السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
7 July 2026 • 175 views
نرجو منكم الإفادة، وجزاكم الله خيرًا.
وقع شجار بين زوج وزوجته، فقامت الزوجة بالاتصال بالشرطة وادّعت عليه بعض الادعاءات الكاذبة، فصدر أمر بمنع الزوج من الاقتراب منها أو الذهاب إلى أي مكان توجد فيه لمدة ثلاثة أشهر. وبقي الزوجان منفصلين مدة خمسة أشهر.
بعد ذلك طلبت الزوجة الخلع، فوافق الزوج على ذلك بشرط أن ترد إليه مهره.
السؤال الأول: متى يقع الخلع؟ هل يقع بمجرد اتفاق الزوجين على الخلع، أم لا يقع إلا بعد أن ترد الزوجة المهر كاملًا؟
السؤال الثاني: هل يجب على الزوجة بعد الخلع أن تعتد بحيضة واحدة للتأكد من براءة الرحم، أم يكفي أنهما كانا منفصلين عن بعضهما عدة أشهر؟
السؤال الثالث: ذهبت الزوجة إلى أحد المساجد يبدوا أن صاحب المسجد جاهل بأحكام الشرع، وروت له قصتها فأصدر لها شهادة خلع من تلقاء نفسه، دون أن يستشير الزوج أو يسمع منه. بل قال للزوج: "ليس لك حق في استرداد مهرك لأنك قد استحللت فرجها"
فهل لهذه الشهادة أي اعتبار شرعي؟ وهل يحق لهذا الرجل أن يُصدر مثل هذا الحكم دون سماع الطرفين؟
وهل يُعدّ عيبا شرعًا أن يطالب الزوج باسترداد مهره عند موافقته على الخلع؟
جزاكم الله خيرًا، وبارك الله فيكم.
جواب الشيخ سليم الهلالي:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
1. متى يقع الخلع؟
الخلع لا يقع بمجرد الرغبة أو التفاوض، وإنما يقع إذا تم الاتفاق بين الزوجين على الخلع والعوض (أو حكم به قاضٍ شرعي عند الحاجة)، ثم يُجرى بصيغة الخلع أو الطلاق على العوض. وليس من اللازم أن يكون استلام المهر سابقًا لوقوع الخلع إذا اتفقا على كونه دينًا في ذمة الزوجة.
2. هل عليها عدة؟
نعم، على المختلعة عدة، والراجح عند كثير من أهل العلم أنها حيضة واحدة لاستبراء الرحم، ولا تُغني مدة الانفصال وحدها عن العدة؛ لأن العدة تبدأ بعد وقوع الخلع.
3. ما حكم شهادة المسجد؟
إذا لم يكن صاحب المسجد قاضيًا شرعيًا أو مخولًا بالحكم، ولم يسمع من الطرفين، فلا يُعتد بحكمه في الفصل بين الزوجين، ولا يجوز له أن يحكم بعد سماع طرف واحد فقط.
4. هل مطالبة الزوج بالمهر مذمومة؟
لا، ليست مذمومة إذا كان الخلع قائمًا على رد المهر أو ما اتفق عليه الطرفان؛ فالأصل في الخلع أن يكون بعوض، لقوله تعالى: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة: 229]. أما مقدار العوض وما يُستحق فيختلف باختلاف الاتفاق أو الحكم القضائي عند النزاع.