← Back to Masjid As-SahabahView source post

ملخص الرحلة الدعوية إلى بلجيكا

12 November 2025 • 1.19K views
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد: فإننا نحمد الله جل وعلا الذي قال: ﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾. ومن فضله وكرمه أن يسَّر لنا ولإخواننا السلفيين في بريطانيا رحلة دعوية مباركة لزيارة إخواننا في دار الحديث السلفية ببلجيكا. وقد شارك في هذه الرحلة ثُلَّةٌ طيبة وكوكبة مباركة من الدعاة إلى الله وطلبة العلم ومحبي الخير. وكان في مقدمتهم شيخنا المربي أبو عطية محمود الصومالي، وأبو إسحاق محمد باعلوي، وأبو بدر هلال، وجريج بن باز، وغيرهم من الدعاة الفضلاء والإخوة النبلاء ممن لا يتسع المقام لذكر أسمائهم. وقد خرج جمع غفير من الإخوة للمشاركة في هذه الرحلة، فمنهم من سافر بالطائرة، ومنهم من سافر بالقطار، ومنهم من سافر بالسيارة، رغبةً في لقاء إخوانهم ورؤية أحبتهم وتكثير سوادهم . كما حضر جمع من الدعاة السلفيين من فرنسا، منهم أبو تيمية خليل، وأبو عبد الله جبريل، وعبد الله العاجي، وأبو نوح، ومعهم عدد من الإخوة المحبين. وحضر كذلك بعض الإخوة من هولندا. وقد أُلقيت الكلمات والدروس والمواعظ بلغات متعددة تسهيلاً لوصول النفع إلى الجميع؛ فكان منها ما أُلقي بالعربية، ومنها ما كان بالإنجليزية، ومنها ما كان بالهولندية، ومنها ما كان بالفرنسية. وشارك شيخنا الأصولي عبد الله الخولاني – حفظه الله – بالفتاوى النافعة، كما تمت مشاركة كلمة مسجلة لشيخنا الناصح الأمين يحيى بن علي الحجوري – حفظه الله – فكانت تذكرةً مباركة ونصيحةً مؤثرة. وقد تولّى ترجمة الفتاوى والنصيحة شيخنا أبو عطية محمود الصومالي – حفظه الله – فقرّب المعاني ويسر الفائدة للجميع، فجزاه الله خيرًا. وجزى الله الإخوة القائمين على دار الحديث خير الجزاء، وفي مقدمتهم: الأستاذ أبو لقمان إسماعيل، والأستاذ أبو حذيفة بلال، والأستاذ أبو إبراهيم مروان، على حسن استقبالهم، وحسن ترحيبهم، وطيب أخلاقهم، وبذلهم وجهودهم التي ظهرت آثارها وبركتها على الجميع. ولم يقتصر الخير على الإخوة فحسب، بل كان للأخوات نصيب مشهود من البذل والعطاء، فقد قدمن من أموالهن، وبذلن جهدًا طيبًا فى إعداد الطعام وتجهيزه، وسعين فى كل ما يستطعن من وجوه الخير، يعملن فى الخفاء بإخلاص وصبر، يرجون بذلك وجه الله تعالى، فجزاهن الله خير الجزاء، وقد عُرفت جهودهن وقُدرت، ولم تَخْفَ على أحد. وامتلأ المسجد حتى ضاق بالمصلين وازدحم الحضور، فرُئيت وجوه الإخوة مستبشرة مسرورة، يربط بينهم حب السنة والحرص على طلب العلم والتواصي بالحق. وكان منظرًا مهيبًا يشرح الصدر ويبهج القلب، تتجلى فيه نعمة الاجتماع على الهدى والألفة على العقيدة الصحيحة. حتى قال الأستاذ أبو عبد الله جبريل حفظه الله: إنه لم ير مثل هذا الاجتماع في دار الكفر قط وهكذا كانت هذه الرحلة المباركة مثالًا للتآلف والتعاون على البر والتقوى، جمعت القلوب على الطاعة، وربطت الأرواح بروابط الأخوة الإيمانية، فعمَّت فيها الفائدة. نسأل الله تعالى أن يجعلها خالصةً لوجهه الكريم، وأن يكتب أجر كل من شارك فيها أو أعان عليها، وأن يجمعنا دائمًا على طاعته ومرضاته. وأعتذر إن قصّرنا فى وصفها، أو غابت عنا بعض الأسماء، أو نسينا بعض الإخوة ممن أسهموا فيها بجهد أو دعاء، فالله وحده يعلم قدرهم، ويجزيهم عن نياتهم خير الجزاء والحمد لله رب العالمين كتبه أبو يعقوب عبد الله الزيلعي