كثير من الشباب يرجع في حل مشاكلهم واختلافهم إلى طلبة العلم في المسائل العقدية والفقهية لا يرجعون إلى كبار العلماء فما توجيهكم لهم؟
22 October 2024 • 1.2K views
فقال «الله سبحانه وتعالى يقول : " فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ " ، ويقول سبحانه وتعالى : " وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ " .
فينبغي أن تُرد المشاكل في هذا الزمن إلى العلماء لأن الحكام أصبحوا جاهلين ما يفقهون المشاكل التي تتعلق بالعقيدة ، والمشاكل التي تتعلق بالفقه الإسلامي ، فيُرجع إلى العلماء المبرزين مثل : الشيخ ابن باز ، والشيخ الألباني ، والشيخ ابن عثيمين ، والشيخ صالح الفوزان ، والشيخ ربيع بن هادي...إلخ»
https://www.muqbel.net/fatwa.php?
fatwa_id=4386
قال الكاتب:
9. الترحم العلني على عبيد الجابري، وهو مبتدع وحزبي متشدد، ليس صحيحاً في محفل عام دون وجود سبب واضح يستوجب ذلك. هذا غير صحيح ويجب تجنبه...
التعليق:
أما مسألة الترحم على أهل البدع فلعل الكاتب لم يمعن النظر فيما قاله أهل العلم في التفريق بين الدعاء له والترحم على المبتدع والإشادة بهم، فقد فصل الشيخ أبو محمد الزعكري القول فيه -زاده الله من فضله-، ومما قال: «إن الجهل بدين الله عز وجل مع التعالم هما سبب الخلاف والشر في المسائل العلمية والعملية والا فإن في كتاب ربنا وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وما أجمع عليه السلف ما يشفي ويكفي. ومنها هذه المسألة. والدعاء للمسلم بالرحمة والمغفرة يجوز سواء في ذلك البر أو الفاجر من المسلمين ويدخل في ذلك من لم تكن بدعته مكفرة أما أصحاب البدع المفسقة فحكمهم في هذا حكم المسلمين. إلا أن أهل العلم والصلاح قد لا يظهرون ذلك خشية الاغترار ببدعة المبتدع. ثم نقل عن بعض أهل العلم ترك الصلاة على أهل البدع -إلى أن قال-:
وهذا التفصيل الذي علمناه من علمائنا ونقلوا عليه الأدلة الشرعية من الكتاب والسنن المروية.
وفي الكنز الثمين للعلامة الحجوري حفظه الله:
*من أهل البدع من يحرم الترحم عليهم ألبتة، وهم أهل البدع المكفرة*، قال تعالى: ﴿وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾ [التوبة:٨٤]؛ فنهى الله عز وجل نبيه عن الصلاة عليهم، وتلك الصلاة دعاء، «واستأذن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ربه أن يستغفر لأمه فلم يأذن الله سبحانه وتعالى له، واستأذن أن يزور قبرها فأذن الله عز وجل له» كما في الصحيح.
*وأصحاب البدع المفسقة بعد موتهم لا بأس بالترحم عليهم؛ لعموم قول الله تعالى: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ﴾ [محمد:١٩]*.
انتهى من إتحاف الزمن بالأجوبة على أسئلة شباب عدن، بتاريخ: ليلة السبت ٥ ذي القعدة ١٤٢٢ه.. دماج – دار الحديث»
https://alzoukory.com/?p=43138
هذا ، وأكتفي حالا بهذا القدر وبالله التوفيق والتسديد، وصل اللهم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
أبُو عَطيَّة آل حُسينٍ
١٩/٤/١٤٤٦