وأزيدك من البيت شعرا، هذا كلام إمام الدعوة السلفية في اليمن في عصره مقبل بن هادي أسكنه الله فسيح جنانه يجيب عن السؤال التالي:
22 October 2024 • 1K views
إذا صدر خطأ أو أكثر من عالم من علماء السنة عن اجتهاد أو تأويل هل يكون ذلك داعياً للتشنيع عليه من قبل أهل السنة؟
قال رحمه الله: «الرجل لا يُشنّع عليه ، لكن القول الخطأ يُبين ، القصد أنه لا يُنفر عن علمه كله ، لا بد من العدالة أن يُبين ماله من الخير ومن المنزلة ، ثم بعد ذلك يُحذر مما أخطأ فيه ، مع أننا نعتقد إن شاء الله أن له أجراً ، وناهيك بخطأ يكون له أجر ؛ فقد ثبت في الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - أنه قال : " إذا اجتهد فأصاب فله أجران ، وإذا اجتهد الحاكم وأخطأ فله أجر " ، ثم رب العزة يقول في كتابه الكريم : " فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا " دليلٌ على أن الشخص قد يخطئ ، أخطأ داود .نأتي الآن بمثال وهو في الصحيح : أن امرأتين أتيا إلى داود وقد أخذ الذئب ولد واحدة ، وكل واحدة تدعي أن الولد الثاني هو ولدها ، فدخلتا إلى داود فحكم به للكبرى ، ثم خرجتا ومرتا بسليمان ، فقال : ائتوني بسكين ، فقالوا : ماذا تريد ؟ ، قال : أريد أن أشقه بينكما نصفين ، فقالت الصغرى : لا تفعل رحمك الله هو ابنها ، وقضى به للصغرى ، فخالف أباه ، والحديث في < صحيح البخاري > ، ولقد أحسن من قال :
من الذي ما ساء قط *** ومن له الحسنى فقط
ويقول اللآخر :
ولست بمستبق أخا لا تلمه *** على شعث أي الرجال المهذب...» إلى آخر كلامه رحمه الله، ومن أراد الاستزادة فليعد إلى الربط التالي:
https://www.muqbel.net/fatwa.php?fatwa_id=353
قال الكاتب:
6. إن إبلاغ الطاهري تحياته عند أن أخبر أنه يدرس مع بعض الطلاب من دماج و أن هذا كانت من أسباب إحسان الظن به. هنا، إشارة إلى أن الطاهري على علم بما حدث في اليمن...
التعليق:
ما أعجب هذا الاستنتاج! يزعم الكاتب لأني أحسنت الظن بالشيخ الطاهري بسبب إقرائه السلام علينا أن هذا يشير إلى أنه كان على دراية بما حدث في اليمن؟!
والواقع أن الأمر على نقيضه، فالذي كان على العلم من ذلك أنا، وإنما أكدت لي هذه الواقعة ما أوضحته من أن الشيخ الطاهري وفقه الله لم أعلم منه اتجاه سلبي تجاه الشيخ يحيى رعاه الله أو طلابه. فهل يقال إذا دُعم الظن في أمر ما بقرينة مقوية، أن هذا يكون هذا تناقضا؟! و كأن الكاتب نسي أنه أقر بهذا الاحتمال!
ومن هذا الباب عن ابن مسعود أنه سئل عن رجل تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقا ولم يدخل بها حتى مات فقال ابن مسعود لها مثل صداق نسائها لا وكس ولا شطط وعليها العدة ولها الميراث فقام معقل بن سنان الأشجعي فقال قضى رسول الله ﷺ في بروع بنت واشق امرأة منا مثل الذي قضيت ففرح بها ابن مسعود. [أخرجه الترمذي (١١٤٥)، وأخرجه أبو داود (٢١١٤) مختصراً باختلاف يسير، والنسائي (٣٥٢٤)]
قال المباركفوري في تحفة الأحوذي (٤/٢٥٠):
«( ففرح بها ) أي بالقضية أو بالفتيا لكون اجتهاده موافقا لحكمه ﷺ»
أما تساؤلاتك، فالله أعلم ما السبب لكن الشيخ الطاهري حي يرزق ، لا مانع من سؤاله ليكون المرء على البينة من أمره فإنه خير من بناء الأمور على الحدس والتخمين.
7. قال الكاتب:
لماذا لا يوجد بيان واضح لموقف الطاهري من الجاسم، ولم يتم تقديم بيان للناس حول سبب هذا التردد؟ بالإضافة إلى ذلك، فإن الادعاء بعدم الإعلان عن هذا في قنواته الرسمية غير صحيح، فقد أقيمت المحاضرات مرتين...
التعليق:
أعتقد ما نقلت في البيان تناول بعض هذه النقاط بما يغني عن الإعادة تارة أخرى. وأما عن عدم نشر الإعلان في منصات الشيخ، فذكرُه بصيغة الجمع غلط! ومنشؤه اعتمادي على آلة الترجمة دون مراجعة، لا غير. وإنما قصدَ أخونا الدورة التي تشاركا فيها على منصة واحدة معاً الواقعة في جمادى الأولى عام ١٤٤٣. والحقيقة أن هذه الجزئية لا تغير من الأمر شيئا لأن الانتقاد يكمن في المشاركة سواء أعلن أو لا. فيعود الأمر إلى ما سبق بيانه.
لم يتم التواصل مع الشيخ الطاهري وفقه الله من طرفي من أجل الأشغال والظروف الخاصة ولأن الرسالة الأولى التي قرأتها المتضمنة للملاحظات عليه لم يكن فيها هذه الملاحظة فبدأت في البيان عند تحين الفرص حتى وصلتني لاحقا. ومع ذلك، فالاستفسار عن هذه الملاحظة في الفرصة المناسبة بإذن الله سيتم.
قال الكاتب:
8. "ولا وصلني عن مشايخي الفضلاء وفقهم الله جميعا القولُ به" مع كامل الاحترام، لقد تلقينا مثل هذا الكلام من بعض أساتذتنا...
التعليق:
ليس بخافٍ أن بعض المشايخ ذكروا ما يفيد التحذير من الشيخ الطاهري فقد أشرت إليه في مبدأ البيان السابق، والذي ينبغي أن يتنبه له هو أن فصل النزاعات في هذه المسائل الكبار للعلماء والمرجعية السلفية كشيخنا يحيى رعاه الله ومن كان متأهلا للفصل فيها بمشاهدة أهل العلم له بذلك.
سئل العلامة الوادعي رحمه الله: