بسم الله الرحمن الرحيم
17 July 2024 • 1.95K views
لقد وصلني مقال لكاتب اسمه محمد سرور الحبشي نشره على قناته فسرني المقال جدا؛ لأنه أولا : أفصح عن اسمه
وثانيا : صرح بأن قناة المنجنيق " الحرورية" تمثل مصطفى الحبشي وطلابه هداهم الله حيث قال :" فنقول لك بالصراحة القناة تمثل أبا نبراس وطلابه ومحبيه"
وفعلا هذه صراحة والصراحة راحة كما يقال
وبناء عليه فمصطفى ومن معه يتحملون مسؤولية ما يُنشر في قناتهم " الحرورية" وفيها الطعون في أهل العلم والإساءة إليهم وفيها نفَس الخوارج التكفيريين نسأل الله العافية والسلامة .
وأما قوله – هداه الله – "ونحن معروفون لدى أتباعكم اسألوهم فهم يخبرونكم من نحن ، ولا داعي لذكر الأسماء ولأنكم أيضا تعرفون لمن تتبع هذه القناة"
فهذا كلام غير صحيح بل الواجب ذكر الأسماء رفعا للجهالة؛ ولأن ذلك طريقة السلف الصالح ومن تبعهم بإحسان، ولأن صاحب الحق لا يخاف ولا يحتاج أن يبهم اسمه كيف ولصاحب الحق مقالا ، وتعمُّد الكتابات المجهولة مما عُرف بها المنحرفون المفتِنون المقلقلون في أوساط الدعوة السلفية وقد كانت أول فتنة البرامكة كتابات بأسماء مستعارة ومجهولة ولم تُكشف إلا بعد حين
ومما أحب أنبه عليه ما يلي :
نحن وغيرنا من مشايخنا وإخواننا لم نكفر مصطفى ومن إليه من الغلاة ونعوذ بالله من ذلك ومن كفَّرهم فهو مخطئ ولا شك ويجب عليه التوبة من ذلك ولكننا نقول فيهم: غلاة لُفِحوا بفتنة التكفير وخاضوا في مسألة العذر بالجهل بجهل وعدم رسوخ ولم يقفوا حيث وقف العلماء القائلون بعدم العذر، ولذلك حصلت من مصطفى ومن إليه على فكره وأشباههم شطحات ووصل بهم الحال إلى أن شابهوا التكفيريين مشابهة واضحة وخالفوا منهج أهل السنة والجماعة في هذه المسألة ويوشك أن تتجارى بهم الأهواء كما يتجارى الكلَب بصاحبه نسأل الله العافية ، وهذه مشكلتهم وليس كما يصورونه لأتباعهم أننا تكلمنا عليهم؛ لأنهم لا يعذرون بالجهل معاذ الله، وأدهى منه أن يصوروا للناس أننا تكلمنا عليهم لأنهم يكفرون المشركين وهذا والله من التلبيس الذي لا ينفق إلا على جاهل أو صاحب هوى ، فتكفير الكافرين والمشركين من واجبات الدين وتكفير من يقع في الكفر أو الشرك من المسلمين وأجب أيضا بشروطه وضوابطه المعلومة عند العلماء الراسخين ومن يعتني بفهم كلامهم فهما صحيحا لا من يتقفَّر العلم تقفُّرا ، ولكنهم لما لُفِحوا بفتنة التكفيريين الجرابيع والحازميين وأمثالهم أنكرنا عليهم ذلك ، وكان تعاملهم مع مشايخهم وإخوانهم تعامل التكفيريين والغلاة ، وقولنا فيهم " شابهوا الخوارج أو أصحاب حروراء ليس فيه تكفير البتَّة؛ لأنا نتكلم عمَّا نعتقده لا ما يعتقدونه هم كما يقولون : إنهم يرون كفر الخوارج ، فنحن نعتقد أن الخوارج وأصحاب حروراء مبتدعة مسلمون بغاة كما قاله الخليفة الراشد علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، ومقاتلتهم مقاتلة أصحاب البغي لا مقاتلة الكفَّار وهذا لوليِّ الأمر المسلم.
نبرأ إلى الله ممن يطعن في شيخنا العلامة صالح الفوزان -حفظه الله – وهو من القائلين بعدم العذر في مسائل التوحيد وله أقوال أخرى في المسألة لكن هذا هو الأشهر والأوضح – والله أعلم – وليس هو الأول بل هناك كثير من علماء الدعوة النجدية على هذا رحم الله موتاهم وحفظ الله أحياءهم .
وهكذا من يطعن في العلامة عبد الله با بطين فهو مخطئ جدا ويجب عليه التوبة من ذلك لأن العلامة با بطين عالم مجتهد بين الأجر والأجرين رحمه الله
وهكذا نحن برآء من كل طاعن في أهل العلم بغير حق وأما انتقاد العالم السلفي مع توقيره أو بيان وهم وقع فيه وهكذا مخالفته إلى ما يراه الباحث أصوب وأرجح فليس هذا من الطعن بوجه من الوجوه كما هو معلوم لدي كل من شمَّ رائحة العلم .
وهكذا نبرأ إلى الله من طعونكم في علماء ومشايخ الدعوة السلفية في اليمن وغيرها ممن نصحكم وبين لكم برفق ولين وحاول معكم لكنكم ركبتم رؤوسكم وتجارت بكم الأهواء وفتك بكم التعالم ، وزين لكم الشيطان أنكم على هدى وأنتم على هوى والعياذ بالله .
لا تتذرعوا ولا تتستروا بشيخنا العلامة الفوزان أو غيره من علماء الدعوة النجدية فهم في واد وأنتم في واد نحن نعرف أقوالهم وقد نقلناها وناقشناها في كتابنا " القول الفصل في العذر بالجهل " بكل أدب واحترام واعتذرنا لهم فيما رأيناه خالف الصواب كما يُعتذر للأئمة الأعلام ويُرفع عنهم الملام ، ولنا في كل ذلك سلف بحمد الله .
وأما دفاعنا عن الشيخ جمال ياسين ومن معه فهو دفاع مشروع ورد بغي قوم بغاة حتى وصل ببعضهم إلى التكفير الصريح وبعضهم يعرض تعريضا ثم يغضبون إن قلنا فيهم " شابهوا ولُفحوا بفتنة التكفيريين " وكما ندافع عن الشيخ جمال ومن معه فإننا ندافع أيضا عن الشيخ أبرار ومن معه ونرى وأجبا علينا نصرتهم والدفاع عنهم لما رأينا من الدعوة السلفية النقية الهائلة والجهود المباركة عند الجميع والحمد لله.
وكتبه : الفقير إلى الله
أبو سليمان / سلمان بن صالح العماد
الأربعاء : 11/ 1/ 1446
https://t.me/salmansalehalemad/2736