﷽
17 December 2023 • 957 views

قول الكاتب:
... سأقدم لكم سؤالا وكما يقال ينقلب السحر على الساحر، فإن مشايخ اليمن متفقون على تحزيب مشايخ الإبانة كلهم بلا منازعة. ولكن لم يبدعوا الدكتور ربيعا، وأيش الفرق بينهم وبين الشيخ ربيع؟؟؟ ألم يناصرهم ضدنا؟؟؟ ألم يقف معهم ضدنا بعد النصيحة من الشيخ يحيى وطلابه؟؟؟ ألم يظلم دعوتنا ويبدعنا وقد يقال أن ما فعل الدكتور ربيع في هذه الفتنة أعظم وأعظم مما فعل بعض أفراد مشايخ الإبانة الذين حزبوا وبدعوا! ومع ذلك المشايخ ما بدعوه. فعلى قياسكم أنتم كونهم لم يبدعوا ربيعا وهو قد فعل أكثر من بعض أفراد مشايخ الإبانة، إذن نعذر مشايخ الإبانة كلهم جميعاً!!!!! وإلا تناقض
التعليق:
لكثرة الأشغال لم يتحين لي فرصة أن أكاتبك في الرد، ولما رأيت أن أبا فجر سدده الله وُفّق في بيان ما أردت توضيحه، وقد كنت بدأت في التعليق على الكلام الذين أرسلته إليّ ولا أرى في نشر هذا الآن فائدة كي لا تُثار ثائرة أخرى نضيع وقتا في إخمادها بعون الله، فأقول مذاكرة.
إن تنظير الكاتب والإلزام الذي أورده لا ألتزمه بل أرى فيه خطأ لأن هناك فرقا بين مشايخ الإبانة والشيخ ربيع من وجوه، والكلام الذي ذكرتُه هو أن الشرع لا يفرق بين متماثلين لا اختصاص لأحد الأفراد المقارن بينهم على الآخر.
قال ابن تيمية: وبالجملة فالشارع حكيم، لا يفرق بين متماثلين إلا لاختصاص أحدهما بما يوجب الاختصاص، ولا يسوي بين مختلفين غير متساويين، بل قد أنكر سبحانه على من نسبه إلى ذلك وقبح من يحكم بذلك، فقال تعالى: {أمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ} وقال تعالى :{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} [مجموع فتاوى (١٧/١٢٧)]
أوجه التفرقة بين الشيخ ربيع ومشايخ الإبانة:
٠ الشيخ ربيع انتقد قواعد محمد الإمام في الكتاب وقال عنها قواعد حلبية وصحح جملة من القواعد الخاطئة فيها. وليس مشايخ الإبانة أمرهم كذلك.
٠ الشيخ ربيع حذر من الإمام بسبب وثيقته مع الروافض الباطلة https://youtu.be/bHYtWoEGYXA?si=R_LNphpM99k3QTD-
وليس مشايخ الإبانة أمرهم كذلك.
٠ الشيخ ريع أفتى بجهاد الرافضة، وليس مشايخ الإبانة أمرهم كذلك.
وإنما اتفقوا على التحذير من شيخنا يحيى وطلبته وإخوانه.
ولا يلزم من هذا أنهم سواء، ففي هذا الأمر اختلاف بينهم في مشاربه، فإن ما أدى بالشيخ ربيع إلى ذلك هو البطانة السيئة التي أوغرت صدره على الشيخ يحيى، وقد أفصح الشيخ يحيى عن هذا في النصح الرفيع الحلقة الثانية. وهذا بخلاف الإمام والبرعي وقبلهم الوصابي رحمه الله؛ ما أعجبهم طريقة شيخنا، فليس مشايخ الإبانة أمرهم كذلك.
والعلم عند الله العلي العليم.
كتبه أبو عطية محمود بن محمد الصومالي