قد وصلني كلام منشور لبعض الإخوة رأينا في مقاله ما يستدعي التعليق، فأقول بسم الله، ما سأذكره هو من باب التصويب لبعضنا بعضا ومن باب البيان لبعض المجاوزات
12 December 2023 • 954 views
قول الكاتب:
... رأيتُهم ينشرون كلاما لبعض المشايخ الأفاضل، وفيها نصائح وفوائد عامة طيبة يستفيد منها كلٌّ منا، غير أنه لم يكن فيه ذكر ما يتعلق بالموضوع الذي ناقشته معه...:
التعليق: بل لو استمعت إلى نصائح الشيوخ جيدا لوجدت أنه فيه ما يتعلق بالموضوع، خلني أقرب لك:
الشيخ عبد الحميد الحجوري حفظه الله يقول في صوتيته:
...و من لم يبدعه العلماء لا يختلف فيه، قد يوجد مشايخ لم يصلوا إلى البدعة ولكن عندهم زلات، عندهم مخالفات، عندهم أخطاء منهجية، ونحو ذلك، فإذ لم يبدعه العالم فلا تجعله محلا لاختبار إخوانك السلفيين وتقوم بالطعن فيهم وإشغالهم لما لا يحتاجون من الانشغال به، الحمدلله أهل السنة في بعد عن الاغترار لا بالحزبيين ولا بزلات من لم يصل إلى الحزبية...
والشيخ عبد الغني العمري حفظه الله يقول في صوتيته:
...وأنصح الإخوة الآخرين أيضا أن لا تشدوا على إخوانكم الرفق الرفق الحكمة الحكمة بارك الله فيكم...وإخواننا الذين يشدون ما فيه داعي يا إخواني حفظكم الله أنتم في بلاد الكفر الكفر مليان مليان وأنتم تتطاحنون فيما بينكم على مسائل يعني لكل واحد منكم وجهة النظر فيها أمامكم كفر كفر ...
الشيخ عبد الغني العمري حفظه الله هو يقول هذا الكلام مع أنه ينصح بالاستغناء عن النقل من الشيخ سليمان الرحيلي والشيخ عبد الرزاق والسحيمي، فظهر اختلاف أسلوب المشايخ من أسلوبكم في هذه المسألة بالذات
أما قول الكاتب:
"ألم يسعك ما وسع مشايخنا؟!"
التعليق: فنقول نعم، كما بعض شيوخنا مختلفون فيما بينهم في مسألة التحذير من الشيخ عبد الرزاق والرحيلي فيسعنا ما وسعهم من حيث عدم الخلاف الشديد فيما بيننا لمن لم يظهر له وجه التحذير من هؤلاء، وكما في كلام الشيخ يحيى الذي أنت أشرت إليه عندما كان يتكلم في بعض الأشخاص في السعودية، قال أرى الأمر فيه سعة لمن لم يظهر له ما ظهر للآخرين.
أما كلام الكاتب:
...وتعجبتُ بالقياس الذي قام به أخونا أبو إسحاق بين العلامة الفوزان وبين الرحيلي، فشتّان بين الشيخين في المسائل التي ناقشها...
التعليق: فرفع الأخ أبو عطية محمود الصومالي حفظه الله سؤالا حيث بين أن الأخطاء التي انتقدت على الشيخ العباد في بعض المسائل ربما أكبر مما انتقد على ابنه الشيخ عبد الرزاق والرحيلي، فهل يحذر من الشيخ العباد ويقال لا تأخذوا عنه وإن كان الجواب لا، فبينوا السبب الذي قد يعذر به.
وإذا كان هذا السبب الذي عذرتم العباد به غير متواجد في ابنه وافقناكم على التفريق بينهما في مسألة أن العباد لا يحذر منه وابنه يحذر منه، وإذا كان السبب الذي عذرتم العباد به متواجدا في ابنه الشيخ عبد الرزاق لم نوافقكم على التفريق بينهما في مسألة التحذير، كلامنا واضح إن شاء الله. أما كلام الذي أشرتم إليه فيما قد يفهم من كلامكم هو أن سليمان الرحيلي وعبد الرزاق مقلدان وأبوهما مجتهد وأنه له أسباب حالت بينه وبين الوصول إلى الحق، فما زلنا منتظرين منكم بيان هذه الأسباب التي يعذر بها الشيخ العباد.
أما كلام الكاتب:
فالذي ينبغي على الأخ أن يتواصل مع العالم الذي صدر منه الجرح على فلان دون فلان، ويسأله عن هذه الأمور التي تخطر في باله. وبذلك ستتبين له الفروق بين مَن سموهم من المتماثلين، أو يتبين له أنه لم يحكم على فلان بحكم كذا لاجتماع عدة مخالفات عنده بخلاف علان.
التعليق: فما دام أنكم رفعتم هذه المسألة سألناكم وإذا لم يكن عندكم جواب وتقولون لنا اسألوا المشايخ السبب في التفريق بين فلان وعلان، كان ينبغي لكم في أول الوهلة أن تتركوا الكتابة بالإنكار في هذه المسألة حيث لا تصلح لها كما قيل أعط القوس باريها.
أما قول الكاتب:
ثم اعلموا فقني الله وإياكم، أنه لم تكن من هدي سلفنا ولا من هدي علمائنا عند قبول الجرح المفسر على رجل معين، هذه الإلزامات، كالنظر إلى حال رجل آخر مثله، والمقارنة بينهما، والقياس في الحكم عليهما. وإنما قبلوا ذلك الجرح بدون تعليق حاله بحال رجل آخر.
التعليق: فسلفنا الصالح ما كانوا يزنون بمكيالين، فمن صار على نهجهم في ذلك ما عنده مانع في بيان أنه لا يتناقض في جرحه وتعديله، بل يبين ذلك كما ألف في ذلك العلماء في رفع الملام عن أئمة الأعلام حيث ذكروا سبب عذرهم لهؤلاء الأئمة دون غيرهم.
أما كلام الكاتب في قوله:
ثم بالنسبة لما نشرتم من فتاوى الشيخ مقبل رحمه الله، فهو في غير محله، لأن كلامه حجة عليكم لا لكم. فلو تركزون على أول كلام الشيخ، تجده يقول :
" نحن متفقون على (جرح) 1أصحاب البدع والحزبيين، متفقون على هذا..."
1:سقط من الكاتب